أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

168

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

وقيل : لا غلط فيه ، بل هي البغيّ الحسناء لأنها تتعاطى الزّمر والغناء في بعض الأحيان . يقال : غناء زمير أي حسن . قال الأزهري : يحتمل أن يكون نهى عن كسب المغنية . قال الأصمعيّ : زمر أي غنّى . والزمّارة - أيضا - ساجور الغسل « 1 » ، وفي حديث سعيد « 2 » : « لما أتي به [ إلى ] « 3 » الحجاج وفي عنقه زمارة » تشبيها بقصبة الزّمر ، قال الشاعر « 4 » : [ من المتقارب ] ولي مسمعان وزمّارة * وظلّ مديد وحصن أمق عنى بالمسمعتين القيد لأنه يسمعه ، وبالزمّارة الغلّ ، ويروى مسمعان ؛ بضمّ الأولى وكسر الثانية . ز م ل : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ « 5 » . المزمّل : المتلفّف ، وأصله المتزمّل . وأتاه صلّى اللّه عليه وسلّم الوحي وهو متزمّل في كساء . قال امرؤ القيس « 6 » : [ من الطويل ] كأنّ ثبيرا في أفانين ودقه « 7 » * كبير أناس في بجاد مزمّل / / 147 ومنه قيل للفافة الرّواية والقربة زمال . وقال في قتلى أحد « زمّلوهم في ثيابهم ودمائهم » « 8 » أي لفّوهم . وقال أبو الدّرداء : « لئن فقدتموني لتفقدنّ زملا » « 9 » . الزّمل :

--> ( 1 ) الساجور في الأصل : الخشبة التي تعلق في رقبة الكلب . ( 2 ) وفي النهاية ( 2 / 312 ) : ابن جبير . ( 3 ) إضافة المحقق . ( 4 ) وورد في النهاية : 2 / 312 ، وأنشده الهروي ، وثعلب في مجالسه : 473 ، والجاحظ في البيان والتبيين : 3 / 64 . الأمق : الواسع . والمسمعتان : القيدان كأنهما يغنيانه ، وأنّث لأن أكثر ذلك للمرأة . ( 5 ) 1 / المزمل : 73 . ( 6 ) شرح القصائد العشر : 89 . ( 7 ) وكذا في الديوان : 40 . وفي شرح القصائد : عرانين وبله . الأفانين : الأنواع والضروب . الودق : المطر . البجاد : كساء مخطط . ( 8 ) النهاية : 2 / 313 . ( 9 ) النهاية : 2 / 313 .